Sunday, February 03, 2008

غريباً في بيته

رحمك الله يا خليل إسماعيل

(May 1, 1947 - January 31, 2008)

أصبحت المسألة في حكم المألوف وهي تجري دائماً على النحو التالي: فنان كبير يموت وحيداً وغريباً بعد سنوات من التجاهل، وآخر ضحايا هذه العادة العربية الفنان الكويتي الكبير خليل إسماعيل الذي رحل بصمت تاركاً الساحة للصغار الذين قضوا على ما أبدعه هو ورفاقه من الجيل الأول للدراما الكويتية

خليل إسماعيل عانى طويلاً مع المرض ولم يجد من الوسط الفني سوى التجاهل والإهمال حتى فارق الحياة، لقد كان (غريباً في بيته) وكأنه حين شارك في الفيلم المصري الذي يحمل نفس الاسم (غريب في بيتي) مع النجمة الراحلة سعاد حسني؛ كأنه كان يتنبأ بما سيحصل له في المستقبل القريب

خليل إسماعيل الذي شارك في أهم الأعمال التلفزيونية الكويتية، "درب الزلق"، "خرج ولم يعد" و"خالتي قماشة"، والذي قدم عدداً من المسرحيات المهمة، خرج هذه المرة من دنيانا ولن يعود، خرج متألماً من جحود عربي أصيل يواجه به العرب دوماً مبدعيهم ولا يذكرونهم إلا حين تأتي ساعة القدر وحينها يهب الجميع للحديث عن إنجازات هذا النجم وكأنهم لم يتجاهلوه حين كان يحتاج منهم دعماً وتكريماً. وحتى يأتي ذلك اليوم الذي يكرم فيه المبدع رحمك الله يا خليل، ورحم كل مبدع ناله ما نالك


المصدر: جريدة الرياض، السعودية

3 comments:

Aldenya said...

الله يرحمه
فنان رائع ترك بصمه في قلوب الجميع
وللأسف
جازاه الوسط الفنى بالاهمال والتجاهل
والآن أيضا الفنان على سلطان الذي يعاني من مرض السرطان
الله يبعده عن الجميع

B. said...

So sad..so so sad.

المريض هي الدولة التي تتجاهل ابناءها الذين رفعوا اسمها و سمعتها و نشروا ثقافتها شرقا و غربا

و ان حب احد الكويت او عرف شيء عن اهلها او ثقافتها..فهو من ابناءها هؤلاء: خليل اسماعيل و امثاله اللي بيضوا وجوهنا امام العالم

تجاهل مريض من مسؤولين في الدولة فاقدين المسؤولية. مسؤولين ليسوا اهل للمسؤولية..و لا عندهم تقدير، و لا احساس، ما عندم دم

وضع يشعرني بالغثيان

فقط اتمنى ان خليل اسماعيل، عندما فارق الحياة..كان مرتاح

وضع مؤلم

حمد said...

رحمة الله عليه

شوفو شلون نتجاهل الفنان واحيانا نقسو عليه والبعض ينبذ الفنانين

ومع ذلك نقول وين الفن ووين الجمال ومن اين اتوا اشباه الفنانين من المعتوهين

تحياتي لك